آقا رضا الهمداني

27

مصباح الفقيه

والعمومات المقتضية للحكم بالحيضيّة عند اجتماع شرائطها ، ككونه في أيّام العادة ، ونحوه لقوّة الظنّ لو لم ندّع القطع بكون الوصفين أمارةً شرعيّة تعبّديّة منشأ اعتبارها الغلبة ، لا من الأوصاف التي لا تتخلَّف ، والله العالم . ولو شكَّت في وجود القرحة واحتملت كون الدم منها على تقدير وجودها ، لا يجب عليها الفحص والاختبار لأصالة السلامة ، وعدم وجوب الفحص . ولو اختبرت وعلمت بخروج الدم من الأيمن ولم نقل باعتبار الجانب مطلقاً - كما هو الأظهر فهل يبنى على أنّه من القرحة ؟ وجهان : من اختصاص النصّ بصورة العلم بوجودها ، ومن أنّ خصوصيّة المورد لا توجب قصر الحكم ، كما عرفت في المشتبه بدم العذرة ، لا يخلو أوّلهما عن وجه لأنّ دعوى القطع بعدم مدخليّة الخصوصيّة في المقام مشكلة جدّاً لأنّ كون القرحة الموجودة في الجوف على وجه يدرك وجودها وشأنيّتها لأن يسيل منها دم مشتبه بالحيض يورث قوّة الظنّ بكون الدم الخارج من الأيمن منها ، وهذا بخلاف ما لو كانت الشبهة في أصل وجودها فإنّه يبعد كون الدم المشتبه بالحيض من قرحة غير معلومة التحقّق ، فيشكل استفادة اعتبار الجانب في هذه الصورة من الدليل الدالّ على اعتباره في الفرض الأوّل ، والله العالم . ثمّ إنّه نقل عن كاشف الغطاء إلحاق الجرح بالقرح معلَّلًا بعدم التميز